هنا تقرأ عن موقع السويد وطبيعتها وسكانها، وعن الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية.
الموقع والساحل والمناخ
تنتمي السويد إلى دول الشمال، الواقعة في شمال أوروبا. تضم دول الشمال الدنمارك وفنلندا وآيسلندا والنرويج والسويد، وهي الأكبر بينها. من Treriksröset في الشمال إلى Smygehuk في الجنوب، تبلغ المسافة نحو 1600 كيلومتر. يمتد شمال السويد إلى داخل القطب الشمالي، شمال الدائرة القطبية الشمالية.
يقع بحر البلطيق قبالة الساحل الشرقي. وتقع Gotland وÖland، أكبر جزيرتين في البلاد، في بحر البلطيق. أما قبالة الساحل الغربي فيقع مضيقا Skagerrak وKattegatt.
بفضل البحر، يكون المناخ معتدلاً رغم أن البلاد تقع في أقصى الشمال. تصل المياه الدافئة من خليج المكسيك عبر تيار الخليج والتيار الأطلسي الشمالي باتجاه أوروبا. البحر يُدفئ الهواء، والرياح تحمل ذلك الهواء المعتدل إلى السويد.
العصر الجليدي والجبال
قبل نحو 10000 سنة، خلال العصر الجليدي، كانت السويد مغطاة بطبقة جليد سماكتها عدة كيلومترات. ذاب الجليد وترك وراءه بحيرات كثيرة وأرخبيلات تضم آلاف الجزر. كما شكّل الجليد سهولاً، أي أرضاً مستوية صالحة للزراعة.
عند الحدود مع النرويج تمتد سلسلة جبال Skanderna، وتُعرف بالمرتفعات الجبلية. هناك يكون الجو بارداً وعاصفاً لدرجة لا تنمو فيها الأشجار. ويُعد Kebnekaise في تلك المرتفعات أعلى جبل في السويد، بارتفاع نحو 2000 متر.
الغابات والبحيرات والأرخبيل
تغطي الغابات أكثر من نصف مساحة السويد. في الشمال البارد تسود الأشجار الصنوبرية مثل التنوب والصنوبر. أما في الجنوب الأكثر اعتدالاً فتكثر الأشجار النفضية (المتساقطة الأوراق).
توجد البحيرات في كل مكان، وأكبرها Vänern وVättern وMälaren. وتنبع أكبر أنهار البلاد، التي تُعد بالمئات، من المرتفعات الجبلية في الشمال.
تُشكّل الجزر الكثيرة القريبة من الساحل أرخبيلاً. ويمتد الأرخبيل في الشمال وعلى طول الساحل الشرقي حتى Småland. وللساحل الغربي أرخبيل أيضاً، قبالة Göteborg وفي منطقة Bohuslän. ولا يوجد بلد آخر فيه جزر بقدر ما في السويد، إذ يبلغ عددها نحو 250000 جزيرة.
الأقسام الكبرى والمقاطعات التاريخية والمحافظات
تضم السويد 3 landsdelar (أجزاء كبيرة من البلاد)، وlandsdel هو جزء كبير جداً من البلاد. ففي الجنوب يقع Götaland، وفي الوسط Svealand، وفي الشمال Norrland. وNorrland هو الأكبر بينها، إذ يغطي أكثر من نصف مساحة السويد.
وتوجد أيضاً 25 landskap (مقاطعة تاريخية). كان لكل landskap قوانينه الخاصة في الماضي، أما اليوم فلا دور لها في إدارة البلاد. ومع ذلك يشعر كثيرون بالانتماء إلى landskapet الذي يعيشون فيه. كما تضم البلاد 21 län (محافظة) و290 kommun (بلدية).
السكان
يبلغ عدد سكان السويد نحو 11 مليون نسمة، لكنهم لا يتوزعون بالتساوي. ويعيش معظم السكان في جنوب السويد وعلى السواحل. أما أجزاء واسعة من البلاد فهي قليلة السكان، أي يعيش فيها عدد قليل من الناس.
من بين جميع المقيمين في السويد، يعيش نحو 85 بالمئة في المدن. وتُعد Stockholm وGöteborg وMalmö أكبر من سائر المدن السويدية الأخرى. ويبلغ عدد سكانها، مع المناطق المحيطة بها، نحو 4 ملايين نسمة.
الموارد الطبيعية
تملك السويد موارد طبيعية وفيرة، منها خام الحديد (صخر يحتوي على الحديد). وتوجد أكبر المناجم في Norrbottens län، في مدينتي Kiruna وMalmberget من بين أماكن أخرى. ويُصنع الفولاذ من الحديد. كما تُنتج المناجم معادن أخرى، مثل النحاس والزنك والرصاص والذهب. وقد شكّل الحديد والفولاذ لسنوات طويلة جزءاً مهماً من الاقتصاد.
توجد كميات كبيرة من المياه التي نشربها ويستخدمها كل من الزراعة والصناعة. وتُنتج محطات الطاقة في الأنهار كهرباء من المياه الجارية، ويُسمى ذلك الطاقة الكهرومائية. ويأتي جزء كبير من الكهرباء في السويد من الطاقة الكهرومائية. وتتركز الزراعة أساساً في جنوب السويد، لأن الزراعة أصعب في الشمال البارد.
تبيع السويد منذ زمن طويل منتجات من الغابات إلى أنحاء كثيرة من العالم. ومن الأمثلة على ذلك لب الورق (السليلوز)، والورق، والكرتون، والخشب المخصص للبناء. وقلّة من الصناعات في السويد تضاهي صناعة الغابات في الأهمية.
المناخ والتنمية المستدامة
لطالما تغيّر المناخ عبر التاريخ، لكن الأرض تزداد دفئاً الآن بوتيرة أسرع من ذي قبل. ويرى العلماء وهيئة الأمم المتحدة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن السبب الرئيسي هو انبعاثات غازات الدفيئة الناتجة عن البشر. وتأتي هذه الغازات من وسائل النقل والصناعات والزراعة. ويؤدي ارتفاع درجة حرارة المناخ إلى ذوبان الجليد عند القطبين وارتفاع مستوى سطح البحر. كما تزداد الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر والأمطار الغزيرة والجفاف.
بالنسبة إلى السويد، قد يعني ذلك مزيداً من الأمطار الغزيرة والفيضانات. كما يمكن أن يؤدي الصيف الأكثر دفئاً وتكرر موجات الحر إلى الجفاف وحرائق الغابات. ووفقاً لـklimatlagen (قانون المناخ)، يجب أن تستند سياسة المناخ التي تتبعها regeringen (الحكومة) إلى أهداف المناخ التي يضعها riksdagen (البرلمان). ومن الأهداف المحددة ألا تتجاوز الانبعاثات، بحلول عام 2045 على أبعد تقدير، ما يمكن للطبيعة امتصاصه. وتتعاون السويد مع دول أخرى على زيادة استخدام طاقة الرياح والماء والشمس.
يُقصد بالتنمية المستدامة أن نستخدم الموارد الطبيعية بطريقة تتيح أيضاً لأجيال المستقبل أن تعيش حياة جيدة. وتتكون من 3 أبعاد: البيئة والمجتمع والاقتصاد. ويمكن للحكومات والمنظمات الدولية أن تقرر قواعد للحد من الانبعاثات. كما يمكن للشركات أن تقلل انبعاثاتها، ويمكن لكل فرد أن يعيش حياة مستدامة وأن يشارك سياسياً. وفي الحياة اليومية، يمكن للمرء أن يستقل الحافلة أو القطار، وأن يوفر الكهرباء والتدفئة، وأن يعيد تدوير النفايات.