هنا تقرأ عن الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام في السويد ولماذا يجب أن تكون حرة. كما تتعرف على كيفية حصول وسائل الإعلام على تمويلها وكيف يمكنك التحقق من المعلومات.
وسائل الإعلام الحرة
وسائل الإعلام هي مثلاً الإذاعة والتلفزيون والسينما والصحف، وأيضاً الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي. ومن خلال وسائل الإعلام نحصل على الأخبار والمعرفة والمعلومات. وما نعرفه يؤثر فينا جميعاً.
حرية وسائل الإعلام جزء من الديمقراطية في السويد. ويحق للجميع أن يقولوا ما يعتقدونه وأن ينشروا آراءهم. ويحمي هذا الحق 2 grundlagar (قانونان أساسيان): tryckfrihetsförordningen (قانون حرية الصحافة) وyttrandefrihetsgrundlagen (القانون الأساسي لحرية التعبير). ولا يمكن للدولة أن تتحكم بما تقوله وسائل الإعلام، ولا وجود لأي رقابة. وتعني الرقابة أن تتحكم الدولة بما تريد وسائل الإعلام نشره وتمنعه.
لوسائل الإعلام مهام عدة. فهي تُطلعنا على ما يجري. ويمكن أيضاً النقاش في وسائل الإعلام، أي مناقشة قضايا المجتمع بحرية. كما تمنحنا وسائل الإعلام المتعة والترفيه.
مراقبة السلطة
من المهام المهمة للصحفيين مراقبة السلطة. وتعني المراقبة التحقيق بدقة. فهم يتحققون مما يفعله السياسيون وغيرهم من أصحاب النفوذ.
ويستعين الصحفيون بمبدأ offentlighetsprincipen (مبدأ العلنية). وينطبق هذا المبدأ على الوثائق الرسمية للهيئات الحكومية، أي أنواع مختلفة من المستندات. وهذه الوثائق علنية. ويعني ذلك أن بإمكان الجميع الاطلاع عليها، وليس الصحفيين فقط. لكن بعض الوثائق تبقى سرية، وعندها تنطبق السرية.
فعلى سبيل المثال، يمكن لصحفي أن يطلب الاطلاع على بريد إلكتروني من هيئة حكومية. وعندها يمكنه أن يرى كيف اتُّخذ قرار ما.
الدعم وحماية المصادر
يجب أن تتوفر وسائل إعلامية إخبارية متعددة ومتنوعة، لا قلة قليلة منها فقط. ويُسمى ذلك التنوع. ولهذا يمكن أن تحصل الصحف اليومية وغيرها من وسائل الإعلام الإخبارية على تمويل من الدولة.
يحق للجميع تزويد صحيفة أو إذاعة أو تلفزيون بمعلومات. وكقاعدة عامة، لا يُعاقَب أحد على ذلك. ويُسمى هذا الحق meddelarfrihet (حرية إخبار الإعلام). ومن يقدّم المعلومة يُسمى مصدراً. ويمكن للمصدر أن يبقى مجهولاً، أي يُخفي اسمه.
المسؤولية عن المحتوى
توجد في الصحف والإذاعة والتلفزيون شخصية تُسمى ansvarig utgivare (الناشر المسؤول). ويتحمل هذا الشخص، بموجب القانون، المسؤولية عن كل ما يُنشر، أي يُعلَن للجميع. ويجب أن يتأكد الناشر المسؤول من ألا يخالف أي محتوى قوانين التشهير والإهانة. ويعني التشهير نشر معلومات قد تجعل الآخرين ينظرون بازدراء إلى شخص ما.
كما يجب أن يتأكد الصحفيون من صحة ما ينقلونه. ويجب أن يقارنوا بين عدة مصادر مستقلة عن بعضها البعض. وعليهم أيضاً التحقق من مدى موثوقية المصادر.
وسائل الإعلام التجارية
يمكن الاختيار في السويد من بين عدد كبير جداً من الصحف والمجلات. وتُسمى بعض وسائل الإعلام وسائل إعلام تجارية. وهي تكسب المال من الإعلانات أو من دفع الزبائن. والعديد من قنوات الإذاعة والتلفزيون تجارية وتبيع إعلانات للشركات. ولا يمكن مشاهدة بعض القنوات التلفزيونية إلا مقابل الدفع.
وغالباً ما تكون شركات خاصة هي من يدير وسائل الإعلام الممولة بالإعلانات. وينطبق ذلك مثلاً على الصحف اليومية وصحف المساء. بعضها محلي، وبعضها الآخر منتشر في جميع أنحاء السويد. ويمكن الاشتراك في بعض الصحف، أي الدفع للحصول عليها بانتظام. أما الصحف الأخرى فيمكن شراؤها يومياً دون اشتراك.
وفي الوقت الحاضر يمكن قراءة معظم الصحف عبر الإنترنت أيضاً. حيث تُنشر الأخبار عدة مرات في اليوم.
الخدمة الإعلامية العامة
لدى Sveriges Television (التلفزيون السويدي، SVT) وSveriges Radio (الإذاعة السويدية، SR) وUtbildningsradion (إذاعة التعليم، UR) مهمة خاصة. وتُسمى هذه الشركات الثلاث مجتمعة public service (الخدمة الإعلامية العامة). ويجب أن تكون برامجها متنوعة وشاملة. إذ تضم كل شيء، من الأخبار والرياضة إلى الترفيه والثقافة.
ولا يجوز لا للسياسيين ولا لأي جهة أخرى التحكم بهذه الشركات. إذ يجب أن تكون مستقلة. كما يجب أن تكون محايدة وألا تنحاز إلى أي طرف. ويجب أن تُسمَع آراء مختلفة عندما تتحدث عن قضايا المجتمع.
الإعلانات غير مسموح بها في قنواتها. وتأتي أموالها بدلاً من ذلك من رسم يُدفع عبر الضريبة. والفكرة من ذلك أن يحصل الجميع على معلومات موضوعية. وتعني الموضوعية أنها تستند إلى الحقائق. ولا ينبغي أن يكون لمكان إقامة الشخص في البلاد أو لثرائه أي تأثير على ذلك.
وسائل التواصل الاجتماعي والتفكير النقدي في المصادر
في وسائل التواصل الاجتماعي وعلى الإنترنت، يمكن لأي شخص نشر نصوص وصور ومقاطع فيديو. ولا أحد يراقب ذلك بالطريقة نفسها المتّبعة في الصحف والإذاعة والتلفزيون.
الكتب والصحف والتلفزيون والإذاعة والمواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي أمثلة على المصادر. لكن جزءاً مما يُنشر يكون خاطئاً. ويمكن أن تنتشر المعلومات الكاذبة بين أعداد كبيرة من الناس في وقت قصير. وعندها يمكن أن تؤثر في آراء الناس.
لذلك يلزم التفكير النقدي في المصادر. ويعني ذلك ألا تصدّق كل شيء على الفور. بل تطرح أسئلة وتتحقق من صحة المعلومات. وينطبق ذلك على كل ما تقرأه وتراه وتسمعه.