يشرح هذا الفصل ما هي الديمقراطية، وما هي حقوقك، وكيف يمكنك التأثير. كما تقرأ عن التهديدات التي تواجه الديمقراطية.
ما هي الديمقراطية؟
الديمقراطية كلمة يونانية تعني حكم الشعب. أي أن السلطة تنبع من الشعب. ويجب أن يكون بمقدور جميع المواطنين التأثير في القرارات.
في الانتخابات يختار الشعب من سيحكم. ويُسمى ذلك الديمقراطية التمثيلية. ويجب أن تتوفر للشعب بدائل سياسية مختلفة يختار من بينها. ويجب أيضاً أن يكون ممكناً استبدال من يملكون السلطة.
الانتخابات الحرة
يجب أن تكون الانتخابات في الديمقراطية حرة ونزيهة. وفي الانتخابات الحرة، يكون لكل من يحق له التصويت صوت واحد، تماماً كباقي الناخبين. ويجب أن يتمكن الجميع من التعبير عن رأيهم دون التعرض للتهديد أو الإكراه. كما يجب أن تشارك عدة أحزاب في الانتخابات.
أنت تصوّت سرّياً. ولست مضطراً أبداً لإخبار أحد بما صوّتّ له. ومن لا يرغب في التصويت له الحق في الامتناع عن ذلك.
حرية التعبير والأمن القانوني
يحق لك أن تحاول إقناع آخرين، أي أن تجعلهم يتفقون معك في المسائل السياسية. وينطبق الحق نفسه على الجماعات والأحزاب. ولديك أيضاً حرية التعبير: يحق لك أن تتحدث وتكتب بحرية عن آرائك.
في السويد تنطبق القوانين نفسها على الجميع، وهذا أمر مهم للديمقراطية. إذ يجب أن يعامل القانون كل الناس بالتساوي. ولا يجوز لمحكمة أن تُدين أحداً إلا بعد محاكمة عادلة. والكلمة الدالة على ذلك هي الأمن القانوني. أما البلد الذي يطبَّق فيه القانون على الجميع ويحمي حقوق الجميع فيُسمى دولة القانون.
ديمقراطية قوية
لا تعمل الديمقراطية إلا إذا تحمّل الجميع مسؤوليتهم. ويقوم نظام التعليم السويدي على أساس القيم الديمقراطية. والقيم هي أفكار حول ما هو صائب ومهم. فيتعلم الأطفال في المدرسة الأساسية، على سبيل المثال، ما هي حقوقهم وكيف يعمل المجتمع. كما يتعرّفون على أهمية المشاركة في المجتمع والتصويت.
كلما زاد عدد من يصوّتون وينشطون، ازدادت الديمقراطية قوة. كما أن المعرفة بالقضايا المجتمعية تزيدها قوة أيضاً.
كيف يمكنك التأثير
توجد طرق كثيرة للتأثير، منها التصويت في الانتخابات. ويمكنك الانضمام إلى حزب أو منظمة مصالح. وتعمل منظمة المصالح لصالح فئة معينة أو قضية معينة. أو يمكنك تأسيس جمعية خاصة بك. ويُسمى الحق في تأسيس الجمعيات والانضمام إليها حرية تكوين الجمعيات.
يمكنك التواصل مع السياسيين. ويمكنك أيضاً التظاهر، أي الخروج إلى الشارع مع آخرين لإظهار ما تعتقدونه. ويُسمى الحق في ذلك حرية التظاهر. ومن الطرق الأخرى إطلاق حملة توقيعات أو التوقيع على واحدة. حيث يوقّع كثيرون بأسمائهم لدعم مطلب معين.
يمكنك أيضاً التحدث في السياسة مع من تعرفهم. ويمكنك التواصل مع الصحفيين، أو كتابة مقال رأي بنفسك في وسائل الإعلام. ومقال الرأي نص تشرح فيه وجهة نظرك. وفي العمل يمكنك التأثير أيضاً، بطرق منها الانضمام إلى نقابة عمالية للموظفين. ويمكنك أيضاً إخبار kommunen (البلدية) برأيك وتقديم مقترحات.
تهديدات للديمقراطية
من المشكلات التي تواجه الديمقراطية تدني نسبة المشاركة في الانتخابات، أي أن عدداً قليلاً من الناس يصوّت. وعندها يصعب على الناس التأثير في القرارات التي تحكم حياتهم اليومية. وقد يكون أحد الأسباب ضعف الثقة، أي عدم الثقة بالسياسيين. أو قد يعتقد المرء أن صوته لا يُحدث فرقاً. وعندما يصوّت عدد قليل من الناس، يمكن أن تزداد أيضاً الفوارق بين الفئات في المجتمع.
ومن التهديدات الأخرى المعلومات المضللة، أي المعلومات الكاذبة التي ينشرها أحدهم عمداً. وتُنشر هذه المعلومات مثلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينتشر خطاب الكراهية أيضاً. والهدف من ذلك إثارة النزاعات داخل المجتمع.
قد يتلقى من يتحدث عن القضايا المجتمعية تهديدات. وينطبق ذلك مثلاً على السياسيين والصحفيين. ويمكن أن تدفعهم هذه التهديدات إلى الابتعاد عن النقاش الديمقراطي. وبالتالي فإن الديمقراطية التي تعمل بشكل جيد تتطلب أن يتمكن كثيرون من التأثير. ويجب أن تكون المعلومات صحيحة، ويحتاج المجتمع إلى حماية كل من يشارك في النقاش.
الفصل الاجتماعي والاندماج
يحدث الفصل الاجتماعي، من بين أمور أخرى، عندما تعيش فئات مختلفة من الناس كل على حدة. وقد تختلف هذه الفئات في الدخل أو في الخلفية العرقية، أي تنتمي إلى جماعات سكانية مختلفة. أما الاندماج فيحدث عندما يعيش الناس بالقرب من بعضهم البعض، حتى لو اختلفت خلفياتهم وأوضاعهم الاقتصادية. ويشعرون أيضاً بالانتماء، أي بأنهم جزء من المجتمع.
قد يجعل الفصل الاجتماعي الوصول إلى الخدمات المجتمعية والثقافة أسهل على البعض منه على غيرهم. وقد توجد أيضاً مناطق يشعر فيها الناس بأمان أقل. ويحصل بعض الأشخاص على قدر ضئيل جداً من التواصل مع غيرهم في المجتمع. وعندها قد تقل ثقتهم بالسلطات ومشاركتهم في السياسة. وبهذه الطريقة يمكن أن يُضعف الفصل الاجتماعي الديمقراطية.
عادة ما يكون لدى السياسيين مقترحات للحد من الفصل الاجتماعي وتسهيل الاندماج. ومن الأمثلة على ذلك تعليم اللغة. ومن المقترحات الأخرى أن تضم المنطقة الواحدة أنواعاً مختلفة من المساكن.